دراسات أبحاث قانونية

بحث قانوني حول التزامات التاجر

Advertisements

يترتب على اكتساب الشخص صفة التاجر خضوعه لعدد من الالتزامات القانونية التي تهدف إلى تنظيم الحياة التجارية وتقوية الائتمان ودعم الثقة بين المتعاملين وقد روعي في بعض هذه الالتزامات مصلحة كل من الغير والتاجر نفسه.

هناك التزامات ثلاث أساسية على التاجر هي:

– مسك الدفاتر

– القيد في السجل التجاري

– القيد في الغرفة التجارية والصناعية

المبحث الأول: التزامات التاجر بمسك الدفاتر

ألزم نظام المحكمة التجارية التاجر بمسك الدفاتر حيث يقيدون فيها مالهم من حقوق وما عليهم من ديون.

أهمية مسك الدفاتر:

1- متى كانت منتظمة يمكن الرجوع إليها لتوضيح المركز المالي وحالة التجارة.

2- لها دور هام في الإثبات إذ يستطيع دائن التاجر التمسك وكذلك التاجر نفسه.

3- في حالة الإفلاس تيسر الدفاتر المنتظمة مهمة السنديك الذي يحصر حقوق والتزامات التاجر .

4- تفيد في الناحية الضريبية فيمكن أن تعتمد عليها مصلحة الزكاة والضرائب إذ أطمئنت إلى سلامتها .

الفرع الأول: تنظيم الدفاتر التجارية

أولاً: الملتزمون بمسك الدفاتر التجارية

كل شخص يكتسب صفة التاجر ملتزم بمسك الدفاتر التجارية التي تنص عليها نظام الدفاتر التجارية وحتى لو كان هذا الشخص أمياً. ويمتد هذا الالتزام إلى التجار الأجانب.

 ولا يفرق نظام المحكمة التجارية بين صغار التجار وكبارهم بخصوص مسك الدفاتر.

ثانياً: أنواع الدفاتر التجارية

فمعظم التشريعات الحديثة تكتفي بإلزام التاجر بمسك الدفاتر التجارية التي تستلزمها طبيعة تجارية وأهميتها وهما اثنين:

– دفاتر اليومية الأصلي

– دفتر الجرد

وصدر نظام الدفاتر التجارية وحدد الدفاتر التي يلتزم التاجر بالإمساك بها في ثلاثة دفاتر وهي :

– دفتر اليومية الأصلي

– دفتر الجرد

– دفتر الأستاذ العام

ليس ثمة ما يمنع المشروعات التجارية الكبيرة في المملكة من أن تضيف إلى الدفاتر الثلاث دفاتر أخرى تقدر أهميتها ولذا تنقسم الدفاتر التجارية إلى نوعين:

– دفاتر تجارية إلزامية

– دفاتر تجارية اختياريه

أ – الدفاتر التجارية الإلزامية

الدفاتر التجارية الإلزامية هي الدفاتر الثلاث الآتية:

– دفتر اليومية الأصلي

– دفتر الجرد

– دفتر الأستاذ العام

1- دفتر اليومية

هو الدفتر المشتمل على بيان جميع ما للتاجر من حقوق وما علية من ديون  وتقيد فيه جميع العمليات المالية التي يقوم بها التاجر ومسحوباته الشخصية ويتم هذا القيد يوماً بيوم باستثناء المسحوبات الشخصية التي يمكن أن تقيد شهراً بشهر يمكن للتاجر أن يمسك بالإضافة إلى دفتر اليومية دفاتر مساعدة مثل دفتر للمشتريات وآخر للمبيعات.

2- دفتر الجرد

هو الدفتر الذي يقيد فيه تفاصيل البضاعة الموجودة لدى التاجر في أخر سنته المالية أو بيان إجمالي عنها إذا كانت تفاصيلها واردة بدفاتر أو قوائم مستقلة في هذه الحالة تعتبر الدفاتر والقوائم جزءا متمماً لدفاتر الجرد كما تقيد في دفتر الجرد صورة من قائمة المركز المالي للتاجر في كل سنه إذا لم تقيد في دفتر آخر.

ويجب على كل تاجر أن يحدد له سنة مالية يقوم بنهايتها بحصر البضاعة الموجودة لديه ويقيد تفاصيلها في دفتر الجرد كما يثبت في نفس الدفتر الحقوق التي له والديون التي عليه.

3- دفتر الأستاذ

أهم الدفاتر التجارية حيث يعتبر الدفتر الرئيسي الذي يرحل إليه جميع العمليات المدونة في الدفاتر الأخرى وتظهر فيه النتائج النهائية لتحركات عناصر المشروعات التجارية.

ب- الدفاتر التجارية الاختيارية التي يمسكها التاجر :

– دفتر التسوية: وهو مسودة لدفتر اليومية حيث يسجل فيه التاجر جميع المعاملات التجارية اليومية بصورة مستعجلة وينقلها نهاية اليوم إلى دفتر اليومية.

– دفتر الخزانة: ما يدخل صندوق التاجر أو يخرج منه من نقود ويستعمل هذا الدفتر بصفة خاصة في البنوك والمؤسسات المالية.

– دفتر المخزون: البضائع التي ترد إلى التاجر وتلك التي تخرج من مخزنه.

– دفتر الأوراق التجارية : يسجل فيه الأوراق التي يكون فيها التاجر دائناً أو مديناً وتواريخ استحقاقها.

ثالثاً:- انتظام الدفاتر التجارية

– المادة الأولى: الدفتر يبين مركز التاجر ويكتب باللغة العربية

– المادة السادسة: الدفتر خالي من أي كشط أو كتابة في الهوامش أو تحشير وفي حالة الخطأ في القيد يتم تصحيح بقيد آخر في تاريخ اكتشافه.

– المادة السابعة: ترقم الدفاتر وتقدم للغرفة التجارية والصناعية لاعتمادها بتوقيع الموظف المختص على الصفحة الأولى والأخيرة.

 – التاجر مسؤول عن أعماله وأعمال مستخدميه وانتظام دفاتره.

ثالثاً: استخدام الحاسب الآلي في تدوين البيانات الخاصة بالدفاتر التجارية :

القواعد المنتظمة لاستخدام الحاسب الآلي في تدوين الدفاتر التجارية:

1- إذا استخدم الحاسب الآلي يجب أن يتصف بما يلي:

– يسمح النظام المتبع في معالجة المعلومات على التفتيش عليها في أي وقت.

– استخراج البيانات مطبوعة من الحاسب الآلي تكون مرقمة ومؤرخة وتتضمن المعلومات لتكون مستندا.

– تتوافر لدى المنشاة وسائل الأمان الكافية للحفاظ على امن وسلامة أجزء الحاسب الآلي وبرامجه.

2- المنشاة التجارية التي تستخدم الحاسب الآلي لدفاترها التجارية مسؤولة مسؤولية مباشرة على صحة البيانات المحاسبية المدونة في الدفاتر المحاسبية.

رابعا: الجزاءات المترتبة على مخالفة الأحكام الخاصة بالدفاتر التجارية:

يجب التفرقة في هذا الصدد بين حالة وعدم مسك الدفاتر التجارية.

– عدم انتظام الدفاتر التجارية: يترتب عليه عدم جواز الاحتجاج بها أمام القضاء.

– عدم مسك الدفاتر التجارية: يترتب عليه في حالة الإفلاس أن يكون ذلك سببا لاعتباره مفلساً بالتدليس.

الفرع الثاني: دور الدفاتر التجارية في الإثبات

أولاً: حجية الدفاتر التجارية في الإثبات لمصلحة التاجر.

1- إذا كان الإثبات يتم لمصلحة تاجر ضد تاجر آخر وكانت العملية مثبته في دفاتر التاجرين باعتباره حقاً لأحدهما وديناً للآخر يقع على المحكمة المضاهاة والمقارنة والترجيح بين الدفاتر المنتظمة والغير منتظمة.

2- إذا كان الإثبات يتم لمصلحة تاجر ضد غير تاجر فالأصل أن دفاتر التاجر لا تكون لها حجية في الإثبات. مع ذلك نجد معظم التشريعات تقرر للقاضي الاستناد إلى ما ورد بدفاتر التاجر متى توافرت شروط معينة مع توجيه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين.

Advertisements

ثانياً: حجية الدفاتر التجارية في الإثبات ضد التاجر

– خروجاً على قاعدة عدم إجبار الشخص على تقديم دليل ضد نفسه، تعتبر الدفاتر بمثابة إقرار كتابي.

– الدفاتر المنتظمة تعتبر دليل ضد التاجر وكذلك الدفاتر غير المنتظمة.

– يكون لخصم التاجر أن يطلب من المحكمة أن تأمر التاجر:

أ- بتسليم دفاتره للمحكمة لتقوم بمراجعتها.

ب- بتسليم هذه الدفاتر للخصم نفسه ليقوم بالاطلاع عليها.

– للمحكمة أن تجيب هذا الطلب أو ترفضه كما لها أن تأمر التاجر بعرض دفاتره من تلقاء نفسه،  وإذا رفض التاجر الاستجابة لأمر المحكمة فلها أن تستخلص من هذا الرفض ما تشاء من قرائن.

المبحث الثاني: التزامات التاجر السجل التجاري

لا تعتبر السجل التجاري أداة لإحصاء والاستعلام عن حالة التاجر فحسب وإنما أداة للشهر القانوني بالنسبة لمن يشملهم النظام.

الفرع الأول: القيد في السجل التجاري

واجب القيد في السجل التجاري يقع على التجار الأفراد  والشركات التجارية

أولاً:- التجار الأفراد

يجب أن تتوافر شروط للقيد في السجل التجاري وهي:

1- أن تتوفر فيه شروط اكتساب صفة التاجر كما حددتها الأنظمة في المملكة

2- أن يكون للتاجر محل ثابت أو فرع وكالة في المملكة أن لم يكن له ذلك فغير ملزم بالقيد في السجل التجاري

3- أن يبلغ رأس ماله مائة ألف ريال والهدف من هذا النصاب هو إعفاء صغار التجار من هذا الالتزام تسهيلاً عليهم ولكنه لا يحرمهم من الانضمام للسجل إذا قدروا أن لهم مصلحة في ذلك إن يشترك في الغرفة التجارية والصناعية.

ثانياً:- الشركات

الشركات التي يتم تأسيسها في المملكة يكون لها فيها بالقيد في السجل التجاري والشركات التي تقوم بإعمال مدنية تكون ملزمة بالقيد في السجل التجاري غير أن ذلك لا يؤدي إلى إسباغ صفة

التاجر عليها.

البيانات الواجب قيدها في السجل التجاري

أ- التاجر الفرد:

يجب أن يشتمل الطلب على البيانات التالية:

1- اسم التاجر ولقبه وصورة من توقيعه وجنسيته

2- الاسم التجاري ( إن وجد)

3- رأس مال التاجر

4- اسم المدير ومكان ميلاده وتاريخه وجنسيته ومحل إقامته بالمملكة وحدود سلطته

5- اسم المركز الرئيسي للتاجر وعنوانه

يلتزم التاجر بإخطار مكتب السجل المختص بكل تغيير يطرأ على البيانات السابق تدوينها في السجل خلال شهر على الأكثر من حدوث التغيير التي تطرأ على وضعة المالي وهي الأحكام الخاصة بشهر إفلاسه أو إلغائه أو رد الاعتبار والأحكام الصادرة بالحجر على التاجر أو توقيع الحجز على أمواله أو برفعها  وكذلك الأحكام الخاصة بفصل الشركاء أو عزل  المديرين أو أحكام حل الشركة أو بطلانها وتعيين المصفين وعزلهم وغيرها من الأحكام الأخرى

ب – الشركات :

تقيد الشركة التي يتم تأسيسها بالمملكة خلال ( 30 ) يوماً من تاريخ إثبات عقدها لدى كاتب عدل ويقع واجب القيد على مديري الشركات ويحب على مديري الشركات أن يقدموا طلبا عن كل فرع وذلك خلال ( 30 ) يوما من تاريخ إنشائه

يشمل طلب التسجيل على البيانات التالية :

1- نوع الشركة واسمها التجاري

2- النشاط الذي تباشره الشركة

3- رأس مال الشركة

4- تاريخ ابتداء الشركة وتاريخ انتهائها

5- أسماء الشركاء المتضامنين في شركات التضامن أو التوصية

6- أسماء مديري الشركة والأشخاص الذين لهم حق التوقيع باسمهم

الجهة المختصة بالقيد وإجراءاته

القيد يتم في مكاتب السجل التجاري لوزارة التجارة والمنتشرة في المدن الرئيسية في المملكة

ويقدم طلب القيد أو التعديل إلى مكتب السجل التجاري الذي يقع في دائرته المحل أو المركز الرئيسي أو الفرع أو الوكالة من اصل وصورة

محو القيد

في حالة اعتزاله التجارة وعلى ورثته أو أوليائهم أو أوصيائهم في حالة وفاته وعلى المصفين في حالة تصفية الشركة أن يطلبوا شطب التسجيل في الأحوال التالية :

1- ترك التاجر التجارة بصفة نهائية

2- وفاة التاجر

3- انتهاء تصفية الشركة

يقدم طلب المحو خلال (90) يوما من تاريخ الواقعة التي استوجبته وإذا لم يقدم الطلب خلال هذه المدة يقوم مكتب السجل التجاري بعد التحقق من الواقعة بشطب القيد من تلقاء نفسه بعد (30 )

يوما من تاريخ الإخطار ما لم يتسلم من صاحب الشأن خلال هذه المدة ما ينفي الواقعة

الحصول على مستخرج من السجل

لأي شخص أن يحصل من مكتب السجل التجاري على صورة مستخرجة من السجل التجاري عن أي تاجر أو شركة وفي حالة عدم وجود تسجيل يعطي مكتب التسجيل الطالب شهادة بذلك

الصورة المستخرجة لا يجوز أن تشمل على أحكام إشهار الإفلاس إذا رد اعتبار التاجر ولا أحكام الحجر أو الحجز إذا ما وقعت

الفرع الثاني: أثار القيد في السجل التجاري

تعتبر البيانات المقيدة في السجل التجاري حجة للتاجر أو ضده من تاريخ قيدها ويجوز لأي شخص الاحتجاج بهذه البيانات في مواجهه التاجر أو الشركة متى كان لهذا الشخص مصلحة في ذلك

 مثال : إذا قام تاجر أو شركة بقيد اسم المدير في السجل التجاري وأتاح له سلطات منها إبرام عقد يتجاوز قيمته مليون ريال فان جميع العقود التي يبرمها المدير في حدود سلطته صحيحة طالما لم يتم تغيير اسمه في السجل التجاري أو تعديل سلطاته

أما إذا عين مدير جديد دون تسجيله في السجل التجاري فلا يعتد بتصرفاته القانونية تجاه الغير ويجوز لهم أن يتمسكوا بذلك

وقد اشترط القانون تمسك الشخص بصفة التاجر في تعامله مع الجهات الرسمية أن يكون مقيد في السجل التجاري

يجوز لكل ذو شان الاعتراض على قرارات مكتب السجل التجاري وقرارات اللجنة المشكلة فيه لوضع عقوبات أمام وزير التجارة وذلك خلال (30) يوماً من تاريخ إبلاغهم بالقرار واعتبرت في حكم القرار رفض مكتب السجل التجاري او امتناعه عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليه اتخاذه طبقا للوائح أما الاعتراض على قرار وزير التجارة يتم بالتظلم أمام ديوان المظالم وذلك خلال (30) يوما من تاريخ إبلاغهم بقرار الوزير

المبحث الثالث: القيد في الغرفة التجارية والصناعية

يعتبر الاشتراك في الغرفة التزاماً قانونياُ على عاتق كل تاجر أو صانع مقيد بالسجل التجاري وهو ما حرص نظام الغرف التجارية والصناعية ونظام السجل التجاري على تأكيده

المادة الرابعة : على كل تاجر أو بائع أن يطلب الاشتراك في الغرفة التي يقع في دائرتها محله الرئيسي ورتب النظام على شطب السجل التجاري أو عدم سداد رسم الاشتراك السنوي سقوط الاشتراك في الغرفة وان أجاز النظام إعادة القيد في حالة زوال المانع

المادة الخامسة : الزم النظام كل غرفة بإعلام التجار والصناع الذين تقع مراكزهم الرئيسية أو فروعهم في دائرة اختصاصها للاشتراك في الغرفة وفق النموذج الذي يصدر به قرار من مجلس إدارة الغرفة

ويجوز شطب العضوية من سجلات الغرفة بقرار من مجلس إدارة الغرفة وفي هذه الحالة تلتزم الغرفة بإشعار العضو بخطاب مسجل يبين فيه سبب الشطب إلى وزير التجارة خلال (15) يوماً من تاريخ إخطاره ويكون القرار الصادر في التظلم نهائي.

مواضيع اخرى:

دراسة علمية قانونية للبصمة الوراثية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى