كيف تكتب اسانيد الطلبات في صحيفة الدعوى في ناجز؟

في نطاق الدعاوى المرفوعة أمام القضاء. يجوز للخصوم تقديم اسانيد الطلبات في صحيفة الدعوى أمام محكمة. فعلى سبيل المثال الطلب الأصلي والذى يقدمها المدعى, والمذكورة في صحيفة دعوى معينة. والطلب الاحتياطي, وهى طلبات يهدف المدعى من تقدميها إلى صدور حكم فيها. وهكذا تستند الدعوى القضائية على ثالثة عناصر رئيسية, هم عنرص الأطراف, وعنصر الموضوع, وعنصر السبب بحيث لا يجوز رفع دعوى جديدة لتتناول ذات الموضوع. وبين ذات الأطراف وبناء على ذات السبب أمام المحكمة. التى أصدرت حكمها في القضية الأولى. أو أمام محكمة قضائية أخرى. وإلا وجب صدور حكم بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها احراما حجية الأمر المقضي. والتي تعني أن الحكم القضائي له حرمة تمنع من مناقشته ثانية في قضية جديدة.

اسانيد الطلبات في صحيفة الدعوى
اسانيد الطلبات في صحيفة الدعوى

وتبعا لذلك على المدعي. تبنى قاعدة تقديم كافة اسانيد الطلبات في صحيفة الدعوى القضائية الواحدة. الذى يتمسك بها أمام المحكمة. بحيث يجب عليه أن يقدم كافة هذه الأسانيد. سواء كانت قانونية أو واقعية أمام القضاء. فلا يجوز رفع ذات الطلب القضائي مرة أخرى بناء عىل سند قانوني أو واقعى لم يسبق تقدميه في القضية الأولى.

ما معنى اسانيد الطلبات في صحيفة الدعوى

المقصود بأسانيد الطلبات الأدلة القانونية والواقعية التى تدعم طلبات الخصوم أمام محكمة. والقاعدة العامة في الشريعة الإسلامية أن البينة على من يدعي واليمين على من أنكر. لذلك يتعين لكل طالب حق أن يقدم ما لديه من أدلة لإثبات صحة ما يدعيه. على أن يكون للخصم أن يقدم ما ينفي هذه الأدلة وتقديم دفوعه في مواجهة المدعي فأسانيد الطلبات عبء ثقيل يقع على عاتق طالب الحق.

إن تحديد موضوع ووقائع القضية التي يمكن أن تكون موضوع أسانيد الطلب مهمة جدا. ذلك أن لكل قضية شروطها الخاصة فالأسانيد الخاصة بدعوى الأحوال الشخصية. ليست تلك التي يمكن تقديمها في الدعاوى الإدارية أو عند المطالبة بتحقق الالتزام كدعوى مطالبة مالية، أو فسخ عقد النكاح، أو النفقة، الحضانة… وسنحاول التعرض لبعض نماذج أسانيد هذه الدعاوى على سبيل المثال فقط..

أهميته في التقاضي

عملا بحق الولوج الى القضاء. وتمكين المتقاضي في الفصل في نزاعه. خلال وقت معقول. يتوجب على أطراف الدعوى المدنية. تقديم سائر
أسانيد الطلب القضائي إلى المحكمة, وإلا رفض طلبه. والقاضي المختص الذي ينظر في القضية. له كامل السلطة التقديرية في قبول الطلبات. والدفوع المقدمة على ضوء ملابسات. والظروف الخاصة بكل دعوى على حدة. على أطراف الدعوى. الالتزام بتقديم الأسانيد الداعمة لإدعاءاتهم. كما أكدت يجب على كل طرف أن يثبت من خلال وسائل الاثبات القانونية الوقائع
المنتجة والمتعلقة بإدعاءاته الجوهرية.

ويرد عبء الإثبات عىل الواقعة التى يتمسك بها الخصم. كأساس لإدعاءاته الأساسية والمقدمة للمحكمة المختصة. وهو ما يقتشي التفرقة بين عبء إدعاء الواقعة وعبء إثباتها بحيث يكون الإدعاء موضوع الطلب القضائي, وللمدعى حرية إثبات هذا الإدعاء على ضوء وسائل الإثبات التى قررها النظام. لذلك على المدعى أن يقدم في دعواه كافة الأسانيد. التى تصلح بطبيعتها أن تؤيد طلبه القضائي المعروض على المحكمة. فلا يجوز تقديم
طلب سبق أن رفضته محكمة أخرى. وهذا كا يطلق عليه في الفقه القانوني قاعدة تقديم كافة أسانيد الطلب القضائي أمام القضاء,

الأساس النظامي

تعتبر أسانيد الطلبات بشكل عام من أهم العناصر الجوهرية في أي دعوى قضائية. إذ تمثل الإطار القانوني والواقعي الذي يستند إليه المدعي لتبرير طلباته أمام المحكمة. فهي ليست مجرد سرد للوقائع. بل هي عملية ربط منطقي بين الحق المدعى به والنصوص النظامية والأدلة التي تثبته. بما يُقنع القاضي بمشروعية تلك الطلبات. بتعبير آخر هي المبررات القانونية والواقعية المدعومة بالأدلة، التي يقدّمها المدعي لإثبات أحقيته في الحكم له بطلباته، سواء كانت مالية، عمالية، أو تجارية أو غيرها. وهي تقوم عادة على عناصر أساسية، تتمثل في : وجود حق ثابت، وإثبات هذا الحق، ووجود إخلال من الطرف الآخر، ثم استحقاق التعويض أو الأداء.

وتستمد أسانيد الطلبات أساسها من مصادر متعددة، من أبرزها نظام المرافعات الشرعية خاصة المادة 41 التي تنص على أنه ” ترفع الدعوى من المدعي بصحيفة -موقعة منه أو ممن يمثله- تودع لدى المحكمة من أصل وصور بعدد المدعى عليهم…. موضوع الدعوى، وما يطلبه المدعي، وأسانيده……” إضافة إلى النصوص النظامية كاللوائح. والعقود المبرمة بين الأطراف، والمبادئ القضائية المستقرة، إضافة إلى الوقائع المادية المدعومة بالأدلة. ومن هنا، فإن كل طلب في صحيفة الدعوى يجب أن يكون له سند قانوني واضح وسند واقعي مدعوم بوثائق، مثل العقود، الفواتير، التحويلات البنكية، أو المراسلات.

أسانيد الطلبات وتمييزها عن وسائل الإثبات والمشفوعات

تُعد أسانيد الطلبات من العناصر الأساسية في الدعوى القضائية، إذ تمثل الأسباب القانونية والوقائع التي يستند إليها المدعي لتبرير طلبه أمام المحكمة. غير أن هذه الأسانيد قد تختلط أحيانًا ببعض المفاهيم القريبة منها مثل وسائل الإثبات والمشفوعات، رغم اختلاف طبيعة كل منها ودوره في الدعوى. فالأسانيد تعبر عن أساس الطلب وأسبابه، بينما تمثل وسائل الإثبات الأدلة التي تُثبت هذه الأسباب، في حين تشير المشفوعات إلى المستندات المرفقة مع الدعوى لدعم ما ورد فيها. ولذلك فإن التمييز بين هذه المفاهيم يساهم في فهم البناء القانوني للدعوى وتنظيم عناصرها بشكل واضح أمام القضاء.

المشفوعات

إن المشفوعات والأسانيد ترد على نفس الموضوع فكلها تتعلق بإثبات الحق الذي يدعيه المدعي في قضيته المرفوعة أمام اقضاء حيث أنه يتوجب عليه إشفاع طلبه بالأسانيد اللازمة والقوية التي تمكن المحكمة من التأكد والتثبت من حقيقة دعواه وإلا رفض طلبه. ولهذا تُعد من العناصر المهمة في الدعوى القضائية. إلا أن لكل منهما طبيعة ودورًا مختلفًا. فأسانيد الطلبات هي الأسباب القانونية والوقائع التي يستند إليها المدعي لتبرير طلبه أمام المحكمة، وتمثل الأساس الذي تُبنى عليه الدعوى. ففي دعوى فسخ النكاح مثلًا قد تتمثل أسانيد الطلبات في الضرر وسوء المعاملة، أو عدم النفقة. أو الهجر والغياب الطويل. أو وجود عيب مؤثر في أحد الزوجين.

أما المشفوعات فهي المستندات أو الوثائق التي يتم إرفاقها مع صحيفة الدعوى أو المذكرات لتدعيم الأسانيدسانيد والوقائع. وقد تتضمن هذه المشفوعات عقودًا أو رسائل أو تقارير طبية أو محاضر رسمية أو أي وثائق أخرى تساعد على إثبات ما يدعيه المدعي. وبذلك فإن أسانيد الطلبات تعبر عن الأسباب التي يقوم عليها الطلب القضائي، بينما تمثل المشفوعات الوثائق المرفقة التي تدعم هذه الأسباب وتساعد المحكمة على التحقق من صحتها عند نظر الدعوى.

وسائل الإثبات

يتمثل الفرق بين أسانيد الطلبات ووسائل الإثبات في الدور الذي يؤديه كل منهما داخل الدعوى القضائية. فأسانيد الطلبات هي الأسباب القانونية أو الوقائع التي يعتمد عليها المدعي لتبرير طلبه أمام المحكمة، وهي تمثل الأساس الذي تُبنى عليه الدعوى. وبعبارة أخرى، فإن أسانيد الطلبات توضح للمحكمة لماذا يطلب المدعي الحكم لصالحه. ففي دعوى فسخ النكاح مثلًا قد تتمثل أسانيد الطلبات في الضرر وسوء المعاملة، أو عدم النفقة، أو الهجر والغياب الطويل، أو الإدمان، أو وجود عيب مؤثر في أحد الزوجين. وهذه الأسانيد تعبر عن الوقائع التي يرى المدعي أنها تبرر إنهاء العلاقة الزوجية.

أما وسائل الإثبات فهي الأدلة التي يقدمها المدعي لإثبات صحة الأسانيد التي يستند إليها في دعواه. فالمحكمة لا تكتفي بمجرد ادعاء وجود سبب من أسباب الفسخ، بل تتطلب تقديم أدلة تثبت وقوع هذا السبب. وتشمل وسائل الإثبات الشهادة، والمستندات، والتقارير الطبية، والمراسلات، والإقرار القضائي، وغيرها من الأدلة التي تقبلها المحكمة.

وبناءً على ذلك فإن العلاقة بينهما علاقة تكامل؛ إذ تمثل أسانيد الطلبات مضمون الدعوى وأسبابها، بينما تمثل وسائل الإثبات الأدوات التي تُستخدم لإثبات تلك الأسباب. فإذا كانت أسانيد الطلبات تجيب عن سؤال: ما السبب الذي يدفع المدعي إلى رفع الدعوى؟ فإن وسائل الإثبات تجيب عن سؤال آخر: كيف يثبت المدعي صحة هذا السبب أمام المحكمة؟ ومن ثم لا يمكن لأي دعوى أن تنجح بمجرد ذكر الأسانيد دون تقديم وسائل الإثبات التي تؤكد صحتها.

بعض الأمثلة اسانيد الطلبات في صحيفة الدعوى

تتجلى أهمية أسانيد الطلبات ومدى خطورته في صحيفة الدعاوى وفي نتيجتها، والقاعدة تقول “أن من يدعي بأمر فعليه إثباته”. ومن يطالب بتنفيذ التزام فعليه إثبات وجوده، ومن يدعي بالتخلص منه فعليا أن يثبته،

مطالبة مالية

يتعين على المطالب في هذه النوع من الدعاوى من أجل النظر في حقه أن يرفق دعواه بالأسانيد التي يمكن تشفع له في تحقق دعواه، حيث عليه إثبات الالتزام، وفي الجهة الأخرى على الملزم المدين محاولة التخلص من هذه الدعوى، لكن في هذه الحالة فعبء الاثبات يقع على الدائن طالب الحق في إثبات هذا الالتزام للقاضي، في إطار القاعدة الشرعية “البينة على من يدعي واليمين على من أنكر”.

وفي هذه الدعوى يكون دور القاضي حياديا وسلبيا نظرا لتعلق النزاع بمصالح خاصة بأطراف النزاع، حيث يتجلى دوره في تفحص الأسانيد التي قدمت إليه من طرف طالب الحق المدعي ، أي إثبات الواقعة القانونية المنشئة للحق المترتب عنه المطالبة.

فسخ النكاح

الزواج ميثاق غليض وترابط شرعي الغاية منه العفاف، ولكن وقد يحدث وأن يصل الزوجين إلى مرحلة التفرقة وقد يحدث ذلك عن طريق قضايا فسخ النكاح، حيث يحدد نظام الأحوال الشخصية السعودي الاجراءات التي يمكن اتباعها من أجل فسخ نكاح، لذلك فمن بين اجراءات الواجب تحققها من طرف طالب الفسخ تضمين الدعوى بأسانيد تمكن القاضي من التأكد من تحقق شروط الفسخ للحكم به.

ويجوز أن تكون أسانيد الطلبات في دعوى فسخ النكاح وسائل الاثبات كافة على حسب نوع السبب الذي أقام عليه المدعي دعواه، مثل حالة إضرار أحد الزوجين بالآخر ضرارا يستحيل معه استمرار العلاقة الزوجية، مثلا حالة هجر الزوج زوجته، من دون عذر مشروع، أو حكمعليه بعقوبة سالبة للحرية مدة ثلاث السنوات، أو الادمان على المخدرات أو سوء العشرة، لذلك يمكن إثباب هذه الوقائع في أسانيد الطلب بكافة وسائل الاثبات من شهادة الشهود أو القرائن القضائية، أو الخبرة الطبية..

من أجل التوسع في هذا الموضوع، يمكنك الرجوع إلى مقالتنا حول موضوع طريقة تقديم أسانيد طلبات في دعاوى فسخ النكاح.

قضايا حضانة

عند التفرقة بين الزوجين سواء كانت هذه الفرقة عن طريق الطلاق أو الفسخ أو الخلع أو اللعان فإن بين نتائج القانونية إستحقاق الحضانة، حيث يمكن لأي ذي مصلحة المطالبة بحضانة الأطفال حسب ما يقتضيه النظام، من بين الدعاوى تلك التي يرفعها الزوج على زوجته من أجل إسقاط الحضانة عنها، فعليه إثبات السبب المباشر الذي من أجله يطلب بسقوط الحضانة.

القضايا العمالية

تتطلب منصة ناجز أثناء التقديم الالكتروني للدعوى ملء خانة أسانيد الطلبات، وهي تقديم كل ما يستند عليه المدعي في دعواه على حسن نوع كل قضية، فلما تكون الدعوى مطالبة عمالية في ناجز مثلا الأجور ومكفأة نهاية العمل ففي هذه النوع من القضايا يوضح فيها المدعي الدلائل التي يستند عليها الشخص كعقد العمل، وشهادة الشهود في كل نزاع

ماذا أكتب في أسانيد الطلبات في ناجز

عند الوصول إلى خانة أسانيد الطلبات في ناجز. لا يُطلب منك كتابة شرح طويل أو سرد عشوائي. بل المطلوب هو صياغة منطقية تربط بين الوقائع والقانون والنتيجة. لذلك عليك بذكر الوقائع الأساسية بشكل مختصر ودقيق. دون الدخول في تفاصيل ثانوية. مثال تطبيقي : إذا كانت الدعوى مطالبة مالية، تكتب : “بتاريخ … نشأت علاقة بيني وبين المدعى عليه تمثلت في (عقد/دين/اتفاق)، وقد ترتب في ذمته مبلغ قدره (…) إلا أنه لم يقم بالسداد رغم مطالبته”. بعد ذلك تنتقل مباشرة إلى التكييف القانوني، أي وصف هذه الواقعة بلغة قانونية. فتقول : “وحيث إن امتناع المدعى عليه عن السداد يُعد إخلالًا بالتزام ثابت في ذمته، ويُشكل مخالفة للواجبات النظامية”. هذه الجملة مهمة لأنها تنقل القاضي من مجرد قصة إلى حالة قانونية واضحة.

ثم تأتي إلى الخطوة الأهم وهي الاستناد إلى النصوص الشرعية أو القواعد النظامية. ولا يشترط دائمًا ذكر رقم المادة، بل يكفي أحيانًا الإشارة إلى المبدأ. مثال عملي : “وحيث إن القواعد العامة تقضي بوجوب الوفاء بالالتزامات، وأن العقد ملزم لطرفيه، وأن من تسبب في ضرر للغير يلتزم بالتعويض”. هذه العبارات تعطي قوة قانونية للنص حتى لو لم تذكر مادة محددة. بعد ذلك تربط بين القانون والواقعة بشكل مباشر، وهي خطوة يغفل عنها الكثير. فتكتب : “وبما أن المدعى عليه لم ينفذ التزامه رغم ثبوته، فإن ذلك يرتب مسؤوليته ويمنحني الحق في المطالبة القضائية بحقي”. هنا أنت تُظهر للقاضي أن حالتك تنطبق على القاعدة القانونية.

ثم تنتقل إلى بيان الضرر (إن وجد)، لأنه عنصر مهم خاصة في التعويض. مثال : “وقد تسبب هذا الامتناع في إلحاق ضرر مادي بي يتمثل في (…) إضافة إلى ضرر معنوي نتيجة (…)”. حتى لو لم تكن الدعوى تعويض، يمكن الإشارة إلى الضرر بشكل بسيط لتعزيز موقفك. وأخيرًا، تختم الأسانيد بنتيجة منطقية تمهد للطلبات، مثل : “مما يستوجب إلزام المدعى عليه بالوفاء بالتزامه والحكم لي بالطلبات الواردة في هذه الدعوى”. هذه الجملة تعتبر جسرًا بين الأسانيد والطلبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *